مجلس بأمر الخليفة المستضيء (¬١)، واستنطق (¬٢)، فإِذا هو رافضي خبيث داعية (¬٣)، جلدٌ، فأفتى الفقهاءُ بقطع لسانه ويده (¬٤)، ففعل به ذلك، ثم اختطفته العامة، فما زالوا يرمونه بالآجر، حتى ألقى نفسه في دجلة، فاستخرجوه منها، وقتلوه حتى مات. فأخذوا شريطًا، وربطوه في رجليه (¬٥)، وطوَّفوا به في البلد يجرجرونه في أكنافها، ثم ألقوه في بعض الأتُونات (¬٦) مع الآجر والكلس، وعجز الشرط عن تخليصه منهم.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أسعد بن يَلْدرك أبو أحمد الجِبْريلي (¬٧):
سمع الحديث، وكان شيخًا ظريفًا، حسن المذاكرة، جيد النادرة، سريع المبادرة (¬٨). توفي في هذه السنة عن مئة سنة وأربع سنين، رحمه الله تعالى.
محمد بن نسيم بن عبد الله، أبو عبد الله الخياط عتيق الرئيس أبي الفضل بن عَيْشون (¬٩):
سمع الحديث، وقارب الثمانين، سقط من درجة، فمات. قال أنشدني مولى والدي يعني ابن أعلى الحكيم، أبو الفضل بن (¬١٠) عيشون: [من الكامل]
القَارِئُ التَّشْريحَ (¬١١) أَجْدَرُ بالتُّقَى … مِنْ راهبٍ في دَيْرِهِ مُتَقَوِّسِ
وَمُراقِبٌ (¬١٢) الأَفْلاكِ كانَتْ نَفْسُهُ … بِعِبادَةِ الرَّحْمنِ أَحْرَى الأَنْفُسِ