مكانه في المملكة (¬١) أخوه عز الدين مسعود، وجعل مجاهد الدين قايماز نائبه ومدبِّر مملكته.
وجاءت رسل الخليفة يلتمسون من صلاح الدين أن يُبقي سروج والرُّها والرَّقّة وحرَّان ونصيبين في يده كما كانت في يد أخيه، فامتنع السلطان من ذلك. وقال: هذه البلاد هي حفظ ثغور (¬٢) الإِسلام، وإِنما كنت تركتها في يده ليساعدنا على غزو الفرنج، فلم يكن يفعل ذلك، وكتب إِلى الخليفة يعرفه أن المصلحة في ترك ذلك عونًا للمسلمين (¬٣).
وفاة (¬٤) تورانشاه أخو السلطان (¬٥) رحمه الله تعالى (¬٦):
وفيها: توفي أخو السلطان الأكبر (¬٧) الملك المعظَّم شمس (¬٨) الدولة والدِّين تورانشاه بن أيوب (¬٩) الذي افتتح بلاد اليمن عن أمر أخيه صلاح الدين، فمكث فيها حينًا، واقتنى منها أموالًا جزيلة، ثم استناب فيها، [وأقبل نحو أخيه إِلى الشام، شوقًا إِليه] (¬١٠)، وقد كتب إِليه من أثناء الطريق شعرًا عمله له شاعره (¬١١) ابن المنجم، وكانوا قد وصلوا إِلى تيماء (¬١٢): [من الطويل] (¬١٣)