قال العماد (¬١) الكاتب: وكان عزيز المثل غزير الفضل. فكتب القاضي الفاضل عن الملك العادل أبي بكر (¬٢) نائب مصر إِلى أهل اليمن والينبُع (¬٣) ومكة يعلمهم بعزم السلطان الناصر على الحج في هذا العام [إِلى المسجد الحرام] (¬٤) ليتأهَّبوا للملك، ويهتموا به، واستصحب السلطان معه صدر الدين أبا القاسم عبد الرحيم (¬٥) شيخ الشيوخ ببغداد الذي قدم في الرسيلة (¬٦) من جهة الخليفة، ليكون في خدمته إِلى الديار المصرية، وفي صحبته إِلى الحجاز الشريف. فدخل السلطان ديار مصر، وتلقاه الجيش، وكان يومًا مشهودًا، وأما شيخ الشيوخ صدر الدين فإِنه لم يُقِم بها إِلا قليلًا حتى توجّه إِلى الحجاز الشريف في البحر، فأدرك الصيام في المسجد (¬٧) الحرام.
وفيها: سار قراقوش (¬٨) التَّقَوِي إِلى بلاد المغرب، فحاصر قابس (¬٩)، وقلاعًا كثيرة حولها، واستحوذ على أكثرها، فاتفق له أنه أسر من بعض الحصون غلامًا أمرد (¬١٠) فأراد قتله، فقال له أهل الحصن: لا تقتله، وخذ لك (¬١١) عشرة آلاف دينار، فأبى، فوصلوه (¬١٢) إِلى مئة ألف دينار، فأبى إِلا قتله، فقتله. فلما قتله نزل صاحب الحصن، وهو شيخ كبير، ومعه مفاتيح الحصن (¬١٣) فقال له: خذ
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 304 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6432)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.