الناس. وله التصانيف المفيدة. توفي وقد جاوز الثمانين بثلاث سنين رحمه اللّه تعالى (¬١). والله (¬٢) ﷾ أعلم.
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة
فيها: كانت وقعة حِطَّين (¬٣)، التي كانت أمارة، ومقدمة وبشارة (¬٤)، لفتح بيت (¬٥) المقدس [على عباد اللّه الصالحين] (¬٦)، واستنقاذه من أيدي الكافرين (¬٧).
قال (¬٨) ابن الأثير [في "الكامل"] (¬٩): كان أول يوم منها يوم السبت، وكان يوم النيروز، وذلك أول سنة الفرس، واتفق (¬١٠) أنه أول سنة الروم أيضًا، وهذا اليوم (¬١١) الذي نزلت فيه الشمس برج الحمل، وكذلك كان القمر في برج الحمل أيضًا.
قال: وهذا شيء يبعد وقوع مثله.
وبرز السلطان من دمشق يوم السبت مستهلّ محرم، [وقيل في أثنائه] (¬١٢)، في [الجيش العرمرم ليجاهد بأهل الجنة أهل جهنم] (¬١٣).
فسار إِلى رأس الماء فنزل ولده الأفضل هناك في طائفة من الجيش، وتقدم السلطان ببقية الجيش إِلى بُصْرَى، ثم خيَّم (¬١٤) على قصر أبي سلامة (¬١٥)، ينتظر قدوم الحجاج (¬١٦)، وفيهم أخته ست