وفتح صهيون (¬١) وبَكَّاس (¬٢) والشُّغر وهما قلعتان على العاصي حصينتان ممتنعتان، ففتحهما عَنْوة، وفتح حصن بَرْزيه (¬٣) وهي قلعة عظيمة على جبل شاهق (¬٤) منيع تحتها الأودية عميقة يضرب المثل بحصانتها في سائر (¬٥) بلاد الفرنج والمسلمين، فحاصرها أشدّ حصار، وركّب عليها المجانيق الكبار، وفرّق الجيش ثلاث فرق، كل فريق [يلون القتال] (¬٦) فإذا كلّوا وونوا خَلَفَهم الآخر (¬٧)، حتى لا يزال القتال مستمرًا ليلًا ونهارًا صباحًا ومساءً؛ فكان فتحها في نوبة السلطان [لا زال محروسًا من الخذلان] (¬٨) فأخذها عنوة في أيام معدودات، ونهبَ جميع ما فيها، واستولى على حواصلها وأموالها، وقتل حماتها ورجالها، وسبى (¬٩) نساءها وأطفالها، ثم عدل عنها ففتح حصن دربساك وحصن بغراس (¬١٠) كل ذلك يفتحه عنوة فيغنم ويسلم ولله الحمد والمنة، ثم سمت به همته العالية إِلى فتح أنطاكية، [وذلك لأنه أخذ جميع] (¬١١) ما حولها من القرى والمدن (¬١٢)، واستظهر (¬١٣) عليها بكثرة الجنود، فراسله صاحب أنطاكية يطلب منه الهدنة على أن يطلق مَنْ عنده من أسارى (¬١٤) المسلمين، فأجابه السلطان (¬١٥) [إِلى ذلك] (¬١٦)
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 14, halaman 363
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 14، ص 363 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6491)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.