فصل
وممن توفي فيها من الأعيان:
القاضي شمس الدين محمد بن محمد بن موسى، المعروف بابن الفراش (¬١):
كان قاضي العساكر بدمشق، ويرسله السلطان [في الرسالات] (¬٢) إِلى ملوك الآفاق. ومات بملطية. الأمير سيف الدين علي بن أحمد المشطوب (¬٣) كان من أصحاب أسد الدين شيركوه، حضر معه الوقَعات الثلاث بديار مصر (¬٤)، ثم صار من أكابر (¬٥) أمراء صلاح الدين. وهو الذي كان على نيابة (¬٦) عكا لما أخذها (¬٧) الفرنج، [فأسروه في جملة من أسروا] (¬٨)، فافتدى نفسه منهم بخمسين ألف دينار، [وتخلّص إِلى أن خلص] (¬٩) إِلى السلطان، وهو بالقدس، فأعطاه أكثرها، وولاه نيابة نابلس. [وكانت وفاته] (¬١٠) يوم الأحد الثالث والعشرين (¬١١) من شوال بالقدس الشريف، ودفن في داره.
[صاحب بلاد الروم قلج أرسلان] (¬١٢):
وميمن توفي فيها صاحب بلاد الروم عز الدين، قلدج (¬١٣) أرسلان (¬١٤) بن مسعود بن قلج أرسلان. وكان قد قسم جميع بلاده بين أولاده طمعًا في طاعتهم له، فخالفوه، وتجبّروا، وعتوْا عليه، وانخفض (¬١٥)