يَتْبَعُه من سَماءِ راووقِها الـ … ـرَّائِقِ [ … ] (¬١) بالأَنجبِ الشُّهبِ
أَمُرُّ بالكَرْمِ خَلْفَ حَائِطِهِ … تَأْخُذُني نَشْوَةٌ من الطَّربِ
أَسكر بالأَمسِ إِن عَزَمْتُ على الـ … ـشُّرْبِ غَدًا إِنَّ ذَا مِنَ العَجَبِ
حَبيبها سُكْرها وصُحْبَتُها … تَحريمُ شَرْعٍ لسيّدِ العَربِ
تَرَكْتُها جانِبًا وَلُذْتُ إِلى … ظِلِّ إِمامٍ ينجّي من النُّوَبِ
الطّاهر الطّهر [يرجو] (¬٢) حُرْمتي … وطاهِرُ الخَلْقِ طاهِرُ النَّسَبِ
مَاذَا يَقولُ المُدّاحُ في رَجُلٍ … خَلِيفةُ اللهِ وابنُ عَمِّ نَبِي
ومن شعره الرقيق أيضًا قوله: [من الرجز]
أهابَ وَصْفُ الخَمْرِ في إِهابها … يا حَبَّذا ما كانَ من مهابِها
جاءَ بها السَّاقي وَقَدْ أَقْعَدَهُ … سُكْرٌ فزادَ السّكرُ إِذ جاءَ بها
خطابها وثيقةٌ شرعيّةٌ … على الذي يُفْلِسُ من خُطّابِها
دعا بها في صدر كلّ باخلٍ … وخلِّيا من كان من دُعّابها
فتابها قلب الحسود واشتكوا … كلّ فتى في الناس قد فتا بها
أعن بها فإِنها القوى بها … وأسلف النصارى في أعنابها
ثوى بها كل السرور عندنا … وإِثمها أكبر من ثوابها
ثم دخلت سنة تسع وتسعين وخمسمئة
قال سبط ابن الجوزي في "المرآة" (¬٣): في ليلة السبت سلخ المحرم ماجت النجوم في السماء شرقًا وغربًا (¬٤)، وتطايرت كالجراد المنتشر يمينًا وشمالًا، قال: ولم ير مثل هذا إِلا في عام المبعث، وفي سنة إِحدى وأربعين ومئتين.
[وفي هذه السنة شُرع في عمارة] (¬٥) سور قلعة دمشق وابتُدئ ببرج الزاوية الغربية القبلية المجاور لباب النصر.