أَلَا مُبْلِغٌ (¬١) عَنِّي الوَجِيهَ رِسالةً … وإِنْ كانَ لا تُجْدي لَدَيْهِ الرَّسائلُ
تَمَذْهَبْتَ للنُّعْمانِ بَعْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ … وذلِكَ لَمّا أَعْوَزَتْكَ المآكِلُ
وَمَا اخْتَرْتَ رَأْيَ الشَّافِعيّ تَدَيُّنًا (¬٢) … وَلَكِنَّما تَهْوَى الذي هُوَ حَاصِلُ
وَعَمَّا قَلِيل أَنْتَ لا شَكَّ صَائِرٌ … إِلى مَالِكٍ فَانْظُرْ إِلى ما أَنْتَ قَائِلُ
الست الجليلة المصونة (¬٣) زمرد (¬٤) خاتون: أم الخليفة الناصر لدين الله بن (¬٥) المستضيء.
كانت صالحة عابدة كثيرة البر والإحسان (¬٦) والصلات والأوقاف والصدقات، عمرت المصانع بطريق الحجاز الشريف، وأصلحت الطرقات، بنت لها تربة إِلى جانب قبر معروف الكرخي، وكانت جنازتها مشهودة (¬٧) جدًا، واستمر العزاء بسببها شهرًا، وعاشت في زمان خلافة ولدها أربعًا وعشرين سنة نافذة الكلمة مطاعة (¬٨) الأوامر.
[مولد أبي شامة]: [وفي هذه السنة] (¬٩) كان مولد الشيخ شهاب الدين أبي شامة، وقد ترجم نفسه عند ذكر مولده في هذه السنة في "الذيل" (¬١٠) ترجمة مطولة فينقل إِلى سنة وفاته ﵀. وذكر بدء أمره واشتغاله ومصنفاته وشيئًا كثيرًا من أشعاره وما رئي له من المنامات المبشِّرة.
وفي هذه السنة كان ابتداء ملك جنكيز خان ملك التتار (¬١١) [عليه من الله ما يستحقه] (¬١٢)، وهو صاحب الياسق (¬١٣) وضعها ليتحاكم (¬١٤) إِليها التتار ومن معهم من أمراء الترك ممن يبتغي حكم الجاهلية، وهو والد تولي، وجد هولاكو بن تولي، الذي قتل الخليفة المستعصم، وأهل بغداد في سنة