الجواميس وقرونها، فقام رجل ينادي عليها: كم عندكم صوف الشيخ وقرونه (¬١)، فقلت لا حاجة لي بهذا وأنتم في حل منه (¬٢). ذكره أبو شامة (¬٣).
ثم دخلت سنة ثمان وستمئة
استُهلَّتْ والعادلُ مقيمٌ على الطّور لعمارة حصنه.
وجاءت الأخبار من بلاد المغرب بأن ابن عبد المؤمن (¬٤) قد كسر الفرنج بطليطلة كسرةً عظيمةً، وربَّما فتح البلد عنوةً وقتل منهم خلقًا عظيمًا (¬٥).
وفيها كانت زلزلةٌ عظيمةٌ شديدةٌ بمصر والقاهرة، هدمت منها دورًا كثيرة، وكذلك بمدينة الكراك (¬٦) والشّوبك هدمت من قلعتها أبراجًا، ومات خلقٌ كثيرٌ من الصبيان والنسوان تحت الهدم، ورُؤي دخانٌ نازل من السماء [إِلى الأرض] (¬٧) فيما بين المغرب والعشاء عند قبر عاتكة غربيَّ دمشق (¬٨).
وفيها أظهرت الباطنية الإسلام، وأقامت الحدود على مَنْ يَتَعَاطى (¬٩) الحرام، وبَنَوا الجوامِعَ والمساجِدَ، وكتبوا إِلى إِخوانهم بالشام في مصياب (¬١٠) وأمثالها بذلك، وكتب زعيمهم جلال الدين إِلى الخليفة يعلمه بذلك، وقدمت أُمة منهم إِلى بغداد حجاجًا فأُكرمت وعظمت (¬١١) بسبب ذلك، ولكن لما