ذكره العمادُ في "الخريدة" (¬١) وابنُ خلِّكان في "الوفيات" (¬٢)، وأثنى عليه وأَنشَدَ من شعره، في شيخٍ له زاوية، وفي أصحابه يقال له مكي: [من المتقارب] (¬٣)
ألا قُلْ لمكي قولَ النَّصيح (¬٤) … فحَقُّ النصيحةِ أن تُسْتَمَعْ
مَتَى سَمِعَ النَّاسُ في دِينهم … بأَنَّ (¬٥) الغِنا سُنَّةٌ تُتَّبَعْ؟
وأنْ يأكُلَ المَرْءُ أَكْلَ البَعيرِ … ويَرْقُصَ في الجَمْعِ حَتَّى يَقَعْ
وَلَوْ كَانَ طَاوِي الحَشَا جَائِعًا … لما دَارَ من طَرَبٍ واسْتَمَعْ
وقالوا: سَكِرْنا بحبِّ الإلهِ … وما أَسكَرَ القومَ إِلا القِصَعْ
كذاكَ الحميرُ إِذا أَخْصَبَتْ … يُهَيِّجُهَا (¬٦) رِيُّها والشِّبَعْ
تراهمْ يهزُّوا لِحَاهُمْ إِذا … ترنَّمَ حاديهمُ بالبِدع (¬٧)
فيصرُخ هذا وهذا يئن … وياسينُ لو تُليت (¬٨) ما انصدعْ
وتاجُ الأُمناء (¬٩) أبو الفضل، أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر.
من بيت الحديث والرواية، وهو أكبرُ من أخويه (¬١٠) زين الأمناء (¬١١) والفخر عبد الرحمن (¬١٢)، سمع
= المهملة، وتشديد اللام، وبعد الميم ياء مثناة من تحتها ثم هاء: وهي بليدة بنواحي الموصل على شرقي دجلتها بينهما ثماني فراسخ للمنحدر إِلى بغداد مشرفة على شاطئ دجلة. وقال ابن خلكان: وقد خربت السلامية القديمة التي كان الظهير قاضيها، وأنشئت بالقرب منها بليدة أخرى وسمَّوها السلامية أيضًا. معجم البلدان (٣/ ٢٣٤) ووفيات الأعيان (١/ ٣٧).
(¬١) ط: الجريدة.
(¬٢) في وفيات الأعيان (١/ ٣٧).
(¬٣) الأبيات الستة الأولى في وفيات الأعيان (١/ ٣٨) بالمقدمة التالية: وكان بالبوازيج -وهي بليدة بالقرب من السلامية- زاوية لجماعة من الفقراء اسم شيخهم مكي، فعمل فيهم:
(¬٤) أ، ب والوفيات: النصوح. وفي القاموس: نصح: نصحَهُ وله -كمنعه- نُصْحًا ونَصاحة ونصاحية، وهو ناصح ونَصيح ج نُصَّح ونصّاح. والتوبة النصوح: الصادقة.
(¬٥) أ، ب: (أنَّ).
(¬٦) في الوفيات: ينقزها.
(¬٧) ليس هذا البيت ولا الذي يليه في وفيات الأعيان.
(¬٨) ط: ويبس لو تليّن، ولا يستقيم بها المعنى ولا الوزن.
(¬٩) ترجمة -تاج الأمناء ابن عساكر- في التكملة لوفيات النقلة (٢/ ٣٠٤) وذيل الروضتين (٨٦) وتاريخ الإسلام (١٣/ ٢٣٠) وسير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٦) والعبر (٥/ ٣٣) والنجوم الزاهرة (٦/ ٢١٠) وشذرات الذهب (٧/ ٧٥).
(¬١٠) ط: إِخوته زين الفخر والأمناء.
(¬١١) سترد ترجمة زين الأمناء في وفيات ٦٢٧ هـ.
(¬١٢) سترد ترجمة -الفخر ابن عساكر- في وفيات سنة ٦٢٠ هـ.