وقال يمدح أخاه معز الدين (¬١) فروخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، ﵏: [من الكامل]
هَلْ أنتَ راحمُ عبرةٍ ومدلّه … ومجيرُ صبٍّ عندَ مأْمنه وهي
هيهاتَ يرحمُ قاتلٌ مقتولَهُ … وسنانُهُ في القلبِ غيرُ منهنهِ
مَنْ بَل مِنْ داءِ الغرامِ فإِنني … (¬٢) مذ حلَّ بي مرضُ الهوى لم أنقهِ
إِني بُليتُ بحث أغيدَ ساحرٍ … بلحاظهِ رخصَ البنانُ بزهوهِ
أبغي شفاءَ تدلّهي من دَلِّهِ (¬٣) … ومتى يرقُّ مدللٌ لمدلهِ
كم آهة / لي/ في هواهُ وأَنَّة … لو كانَ ينفعني عليهِ تأوُّهي
ومآربٌ في وصلهِ لو أنها … تُقْضَى لكانت عندَ مبسمهِ الشهي
يا مفردًا بالحسنِ إِنكَ منتهٍ … فيهِ كما أنا في الصبابةِ منتهي
قد لام فيك معاشرٌ كي أنتهي (¬٤) … باللومِ عن حبِ الحياةِ وأنتَ هي
أبكي لديهِ فإِنْ أحسَّ بلوعةٍ … وتشهق أرمي بطرفِ مقهقهِ
يا مَنْ محاسنهُ وحالي عندهُ … حيرانُ بينَ تفكرٍ وتكفُّهِ
ضدانِ قد جُمعا بلفظٍ واحد … لي في هواهُ بمعنيينِ موجهِ
أو لست ربَّ فضائلٍ لو حازَ أد … ناها وما أزهى بها غيري زهي
والذي أنشده [الشيخ] تاج الدين الكندي (¬٥) في قتل عمارة اليمني حين كان مالًا الكفرة والملحدين قتل الملك صلاح الدين، وأرادوا [عودة] (¬٦) دولة الفاطميين، فظهر على أمره فصُلب مع مَنْ صلب (في سنة تسع وتسعين وخمسمئة): [من الطويل] (¬٧)
عمارةُ في الإسلامِ أبدى جنايةٌ (¬٨) … وحالف (¬٩) فيها بيعةً وصليبا
وأمسى شريكَ الشركِ في بعض أحمدٍ … فأصبح (¬١٠) في جبِّ الصليبِ صليبا