وأُسدًا خِيسُها (¬١) سمرُ العوالي … إِذا ما الأسْدُ حاولتِ الكفاحا
فإِني ثابتٌ عقلًا وَلُبًّا … إِذا ما صائحٌ في الحربِ صاحا
وأُوردُ مُهجتي لُججَ المنايا … إِذا ماجت ولم أَخَفِ الجراحا
وكمْ ليل سهرتُ وبت فيه … أُراعي النجمَ أرتقبُ الصباحا
وكم في فدفدٍ فرسي ونضوي … بقائلةِ الهجيرِ غدا وراحا
لعينكِ في العجاجةِ ما أُلاقي … وأُثبتُ في الكريهةِ لا براحا
محمد بن يحيى (¬٢) بن هبة اللّه أبو نصر النَّخَاس (¬٣) الواسطي.
كتب إِلى السبط من شعر (¬٤): [من الطويل]
وقائلةٍ لمَّا عمرتُ وصارَ لي … ثمانونَ عامًا عشْ كذا وابقَ واسلمِ
ودُمْ وانتشقْ روحَ الحياةِ فإنهُ … لأَطيبُ من بيتٍ بِصَعْدَةَ مظلمِ
فقلتُ لها: عذري لديكِ ممهَّدٌ … ببيتِ زهيرٍ فاعلمي وتعلَّمي
سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يعش … ثمانينَ حولًا لا محالةَ يسأَمِ (¬٥)
ثم دخلت سنة أربع عشرة وستمئة
في ثالث المحرم منها (¬٦) كمل تبليط داخل الجامع الأموي وجاء المعتمدُ مبارز الدين إِبراهيم (¬٧) المتولِّي بدمشق، فوضع آخر بلاطة منه بيده وكانت عند باب الزياده (¬٨) فرحًا بذلك.