كان من أصدقاء العادل يُضحكه، فحصَّل أموالًا جزيلة منهم، كانت داره داخل باب الفرج (¬١) فجعلتها زوجته عائشة مدرسة للشافعية (¬٢) والحنفية، ووقفت عليها أوقافًا دارَّةً، رحمها اللّه.
الشيخة الصالحة العابدة (¬٣) الزاهدة، شيخة العالمات بدمشق، تلقب بدهن اللوز.
بنت نورنجان (¬٤) وهي آخر بناته وفاة وجعلت أموالها وقفًا على تربة أختها بنت العصيبة (¬٥) المشهورة.
ثم دخلت سنة خمس عشرة وستمئة
استهلت والعادل [نازل] بمرج الصفر لمناجزة الفرنج وأمر ولده المُعَظَم بتخريب حصن الطور فأخربه (¬٦) ونقل ما فيه من آلات الحرب وغيرها إِلى البلدان خوفًا من الفرنج.
وفي ربيع الأول نزلت الفرنج على دمياط وأخذوا برجَ السلسلة في [آخر] جمادى الأولى، وكان حصنًا منيعًا، وهو قفل بلاد مصر [فإِنَّا للّه وإِنا إِليه راجعون].
وفيها: التقى المُعظَّم، والفرنجُ على القَيْمُون (¬٧) فكسرهم وقتل منهم خلقًا [كثيرًا] وأسر من الداوية مئة فأدخلهم إِلى القدس منكَّسة أعلامهم.
وفيها: جرت خطوب كثيرة ببلد الموصل بسبب موت ملوكها أولاد قرا أرسلان واحدًا بعد واحد، وتغلب غلام (¬٨) أبيهم بدر الدين لؤلؤ (¬٩) على الأمور [ويذكر أنه هو الذي كان يقتلهم في الباطن ليستحوذ هو على الأمور] واللّه أعلم.
وفيها أقبل ملك الروم كيكاوس بن كيخسرو (¬١٠) يريد أخذَ مملكة حلب، وساعده على ذلك