ولما توفي صُلِّي عليه بالنظامية ودفن بالشونيزية، ورآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل بك ربك؟ فقال: [من الوافر]
تحاشيتُ اللقاءَ لسوءِ فعلي … وخوفًا في المعادِ من الندامَهْ
فلمَّا أنْ قدمتُ على إِلهي … وحاقَقَ في الحسابِ على قلامَهْ
وكانَ العدلُ أن أَصْلَى جحيمًا … تعطَّفَ بالمكارمِ والكرامهْ
وناداني لسانُ العفو منه … ألا يا عبدُ يهنيكَ السلامهْ (¬١)
أبو علي الحسن بن أبي المحاسن زهرة (بن الحسن (¬٢) بن زهرة) العلوي الحسيني (¬٣) (الحلبي)، نقيب الأشراف بها.
كان (¬٤) لديه فضل وعلم بالأدب والعربية وأخبار الناس (¬٥) والتواريخ والسير والحديث، ضابطًا حافظًا للقرآن المجيد (¬٦)، وله شعر جيد فمنه قوله: [من الخفيف]
لقد رأيتُ المعشوقَ وهو من الهج … رِ بحالٍ (¬٧) تَنْبو النَّواظرُ عَنْهُ
أَثَّرَ الدَّهْرُ فيهِ آثارَ سُوءٍ … وأدالتْ يدُ الحوادثِ منهُ
عاد مُسْتَبْذِلًا ومُسْتَبْدِلًا (¬٨) عزً … ا بِذُلٍّ كَأَنَّهُ لم يَصُنْهُ
أبو علي يحيى بن المبارك (¬٩) بن الجَلاجُلي (¬١٠).
من أبناء التجار، سمع الحديث، وكان جميلَ الهيئة يسكن بدار الخلافة، وكان عنده علم وله شعر حسن، فمنه قوله: [من الخفيف]
خيرُ إِخوانكَ المشاركُ في المرِّ … وأينَ الشريكُ في المرِّ أينا