Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 236

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. [ثم دخلت] سنة أربعين وستمئة [من الهجرة النبوية]

وكان جميلَ الصورة حسنَ السريرة جيد (¬١) السيرة، كثيرَ الصدقات والبرّ والصِّلات، مُحْسنًا إِلى الرعية بكل ما يقدر عليه.

كان جدُّهُ الناصر قد جمع ما يتحصَّل من الذهب في بركة في دار (¬٢) الخلافة، فكان يقف على حافتها ويقول: أترى أعيش حتى أملأها، وكان المستنصر يقف على حافتها ويقول أترى أعيش حتى أنفقها كلها. وكان (¬٣) يبني الربط والخانات والقناطر في الطرقات من سائر الجهات، وقد عمل بكل محلةٍ من محالِّ بغداد دارَ ضيافة للفقراء، لاسيّما في شهر رمضان.

وكان يتقصَّد الجواري اللائي قد بلغن الأربعين فيُشْتَرَيْنَ له فيعتقهن ويجهّزهن ويزوّجهن.

وفي كل وقتٍ يبرز صِلاته ألوف متعددة من الذهب، تُفَرَّق في المحالِّ ببغداد على ذوي الحاجات والأرامل والأيتام وغيرهم، تقبل الله تعالى منه وجزاه خيرًا.

وقد وضع ببغداد المدرسة المستنصرية للمذاهب الأربعة، وجعل فيها دار حديث ومرستانًا وحمامًا ودار طبٍّ، وجعل لمستحقّيها من الجوامك والأطعمة والحلاوات والفاكهة (¬٤) ما يحتاجون إِليه في أوقاته، ووقف (¬٥) عليها أوقافًا عظيمة حتى قيل إِنَّ ثمنَ التبن (¬٦) من غلّاتِ ريعها يكفي المدرسة وأهلها (¬٧). ووقف (¬٨) فيها كتبًا نفيسةً ليس في الدنيا لها (¬٩) نظير، فكانت هذه المدرسة جمالًا لبغداد بل لسائر (¬١٠) البلاد.

وقد احترق في أول هذه السنة المشهدُ الذي بسامرّاء المنسوب إِلى عليّ الهادي والحسن العسكري، وقد كان بناه أرسلان البساسيري (¬١١) في أيام تغلّبه على تلك النواحي، في حدود سنة

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 236 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.