Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 237

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. [ثم دخلت] سنة أربعين وستمئة [من الهجرة النبوية]

خمسين (¬١) وأربعمئة، فأمر الخليفة المستنصر بإِعادته إِلى ما كان عليه، وقد تكلمتِ الروافضُ في الاعتذار عن حريقِ هذا المشهدِ بكلامٍ طويلٍ باردٍ لا حاصل له، وصنفوا فيه أجزاء (¬٢) وأنشدوا أشعارًا كثيرة لا معنى لها، وهو المشهد الذي يزعمون أنه يخرج منه المنتظر الذي لا حقيقةَ له، فلا (¬٣) عين ولا أثر، ولو لم يبن لكان أجدر (¬٤)، وهو الحسن بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر (¬٥) بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بكربلاء ابن علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين، وقبح من يغلو فيهم ويبغض بسببهم من هو أفضل منهم.

وكان المستنصر ﵀ كريمًا حليمًا رئيسًا متوددًا إِلى الناس، وكان جميلَ الصورة حسنَ الأخلاق بهيَّ المنظر، عليه نورُ بيتِ النبوّة ﵁ وأرضاه.

وحُكي (¬٦) أنه اجتاز راكبًا في بعض أزقّة بغداد قبل غروب الشمس من رمضان، فرأى شيخًا كبيرًا ومعه إِناءٌ فيه طعامٌ قد حمله من محلةٍ إِلى محلةٍ أخرى. فقال: أيها الشيخ لم لا أخذت الطعام من محلّتك؟ أو أنت محتاجٌ تأخذ (¬٧) من المحلَّتين؟ فقال: لا والله يا سيدي - ولم يعرفْ أنه الخليفةُ - ولكنّي شيخٌ كبيرٌ، وقد نزل بي الوقتُ، وأنا (¬٨) أستحيي من أهل محلتي أن أزاحمهم وقت الطعام، فيشمت بي من كان يبغضني، فأنا أذهب إِلى غير محلتي فآخذ الطعام وأتحين (¬٩) وقتَ كون الناس في صلاةِ المغربِ فأدخل بالطعام إِلى منزلي بحيث (¬١٠) لا يراني أحدٌ. فبكى الخليفةُ ﵀ وأمر له بألف دينار، فلما دُفعت إِليه فرح الشيخُ فرحًا شديدًا حتَّى قيل إِنه انشقَّ قلبُه من شدّة الفرح، ولم يعش بعد ذلك إِلا عشرين يومًا، ثم مات فحملت (¬١١) الألف دينار إِلى الخليفة، لأنه لم يترك (¬١٢) وارثًا. وقد أنفق منها دينارًا واحدًا، فتعجّب

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 237 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.