وفي أواخر ذي الحجة طَهَّر الخليفة المستعصم بالله [أمير المؤمنين] ولديه الأميرين أبا العباس أحمد، وأبا الفضائل عبد الرحمن، وعملت ولائم فيها كل أفراح ومسرَّة (¬١)، لا يسمع بمثلها من أزمان متطاولة، وكان ذلك وداعًا لمسرَّات بغداد وأهلها في ذلك الزمان.
وفيها: احتاط الناصر داود صاحب الكرك على الأمير عماد الدين داود بن موسك بن جكر (¬٢)، وكان من خيار الأمراء الأجواد (¬٣)، واصطفى أمواله كلَّها وسجنه عنده في الكرك، فشفع فيه فخر الدين ابن الشيخ (¬٤) لما كان محاصره في الكرك فأطلقه، فخرجت في حلقه خرّاجة (¬٥) فَبَطَّها فمات ودُفن عند قبر جعفر والشهداء بمؤتة (¬٦) رحمه الله تعالى.
وفيها: توفي
ملك الخوارزمية قبلًا بركات خان لما كسرت أصحابه عند بحيرة حمص كما تقدم ذكره.
وفيها توفي:
الملك المنصور (¬٧) ناصر الدين إِبراهيم بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص بدمشق، بعد أن سلَّم بعلبك للصالح أيوب (¬٨)، ونقل إِلى حمص، وكان نزوله أولًا ببستان سامة، فلما مرض حمل إِلى الدهشة بستان الأشرف بالنيرب فمات فيه (¬٩).
وفيها توفي:
الصائن محمد بن حسان (¬١٠) بن رافع العامري الخطيب.
وكان كثير السماع مسندًا، وكانت وفاته بقصر حجاج رحمه الله تعالى.