المشهور الخليع، كان القاضي صدر الدين بن سَنِيّ (¬١) الدولة قد أجلسه مع الشهود (¬٢) تحت الساعات، ثم استدعاه الناصر صاحب البلد فجعله (¬٣) من جلسائه وندمائه، وخلع عليه خلع (¬٤) الأجناد، فانسلخ من هذا الفن إلى غيره، وجمع كتابًا سماه "الزَّرَجُون في الخَلاعة والمُجُون" وذكر فيه أشياء كثيرة من النظم والنثر والخلاعة، ومن شعره [الذي لا يحمد] (¬٥): [من الخفيف]
لذَّةُ العُمرِ خَمْسَةٌ فاقْتَنِيها … مِنْ خَليعٍ غَدا أديبًا فَقيها
في نَديمٍ وقَيْنَةٍ وحَبيب … ومُدامٍ وسَبِّ مَنْ لام فيها
الوزير (¬٦) ابن العلقمي [الرافضي قبحه الله] (¬٧)، محمد بن أحمد (¬٨) بن محمد بن علي بن أبي طالب، الوزير مُؤيَّد الدين أبو طالب ابن العلقمي، وزير المُسْتَعصم البغدادي.
وخدم في زمان المستنصر (¬٩) أستاذ دار الخلافة مدة طويلة، ثم استوزره المستعصم [ولم يكن وزير صدق] بل (¬١٠) كان [وزير سوء على نفسه وعلى الخليفة وعلى المسلمين] (¬١١)، مع أنه من الفضلاء في الإنشاء والأدب، وكان (¬١٢) رافضيًا خبيثًا رديء الطَّوية على الإسلام وأهله، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيره (¬١٣) من الوزراء، ثم مالأ على الإسلام وأهله للتتار أصحاب (¬١٤)