غيبة أكثر الأمراء من مماليك أبيه وغيرهم في الصيد، فلما مسكه سيَّره (¬١) مع أمه وابنيه وإخوته إلى بلاد الأشكري (¬٢)، وتسلطن هو وسمى نفسه بالملك المظفر، وكان هذا من رحمة الله بالمسلمين، فإن الله جعل على يديه كسر التتار (¬٣) كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. وبان عذره (¬٤) الذي اعتذر به إلى الفقهاء والقضاة وإلى ابن العديم، فإنه قال: لا بدَّ للناس من سلطانٍ قاهرٍ يقاتل عن المسلمين عدوَّهم، وهذا صبي صغير لا يعرف تدبير المملكة.
وفيها: برز الملك الناصر صاحب دمشق إلى وطأة برزة (¬٥) في جحافل كثيرة من الجيش والمطَّوِّعة (¬٦) والأعراب وغيرهم، ولما علم ضعفهم عن مقاومة المغول ارفضَّ ذلك الجمع، ولم يسر (¬٧) لا هو ولا هم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفيها: توفي من الأعيان (¬٨):
واقف الصدرية [الرَّئيس] (¬٩) صَدْرُ الدين أسْعَدُ بن المُنَجَّى (¬١٠) بن بركات بن مؤمل، التَّنوخي المغربي ثم الدمشقي الحنبلي أحدُ المُعدّلين، ذوي الأموال، والمروءات والصدقات الدارَّة البارَّة، وقف مدرسة (¬١١) للحنابلة، وقبره بها إلى جانب تربة القاضي المصري (¬١٢) في رأس درب الرَّيْحان من ناحية
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 343 (SanadKitab #30097, hlm. urut 6961)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.