[يوسف بن أيوب] كان نائبًا للملك الناصر (¬١) بن العزيز بن الظاهر بن الناصر صاحب دمشق على حلب [حتى تملك دمشق]، وقد حصن حلب من أيدي المغول مدة شهر، ثم تسلمها بعد محاصرة شديدة صلحًا. [ثم] كانت وفاته في هذه السنة ودفن بدهليز داره.
وفيها قتل:
الملك السعيد (¬٢) حسن بن العزيز عثمان بن الملك العادل (¬٣) أبي بكر بن أيوب.
كان صاحب الصُّبَيْبَة وبانياس بعد أبيه، ثم أُخذتا منه وحُبس بقلعة البيرة (¬٤)، فلما جاءت التتار كان معهم وردوا عليه بلاده، فلما كانت وقعة عين جالوت أُتي به أسيرًا (¬٥) إلى بين يدي [الملك] المظفر قطز فضرب عنقه، لأنه كان قد لبس سَراقوج (¬٦) التتار وناصحهم على المسلمين.
عبد الرحمن (¬٧) بن عبد الرحيم بن [عبد الرحمن] بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي أبو طالب (¬٨)، شرف الدين ابن العَجَمي الحلبي الشافعي.
من بيت العلم والرئاسة بحلب، درس بالظاهرية ووقف مدرسة بها ودفن بها، توفي (¬٩) حين دخلت التتار حلب في صفر، فعذبوه وصبوا عليه ماءً باردًا في الشتاء فتَشَنَّجَ حتى مات ﵀.
الملك المظفر قُطُز (¬١٠) بن عبد الله سيف الدين التركي، أخَصُّ مماليك المعز [عز الدين أيبك] التركماني، أحد مماليك الصالح (¬١١) أيوب بن الكامل. لما قتل أستاذه المعز قام في تولية ولده نور الدين