واستبدل به غيره وبعد ذلك أرسله نائبًا على الشام (¬١) كما سيأتي.
وفي يوم الثلاثاء تاسع رجب حضر السلطان [الملك] الظاهر إلى دار العدل في محاكمة في بئر إلى بين يدي [القاضي تاج الدين عبد الوهاب] (¬٢) ابن بنت الأعز فقام الناس إلا القاضي فإنه أشار عليه أن لا يقوم. وتداعيا وكان (¬٣) الحق مع السلطان وله بينة عادلة، فانتزعت البئر من يد الغريم وكان الغريم أحد الأمراء.
وفي شوال استناب [السلطان الملك] الظاهر على حلب الأمير علاء الدين أيدكين (¬٤) الشهابي وحينئذٍ أغار (¬٥) عسكر سيس (¬٦) على الفُوعَة (¬٧) من أرض حلب فركب إليهم الشهابي فكسرهم وأسر منهم جماعة فبعثهم إلى مصر فقتلوا (¬٨).
وفيها: استناب السلطان على دمشق الأمير جمال الدين آقوش النجيبي، وكان من أكابر الأمراء وعزل عنها علاء الدين طيبرس (¬٩) الوزيري وحمل إلى القاهرة.
وفي ذي القعدة خرج مرسوم السلطان [الملك الظاهر] إلى القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز أن يستنيب من كل مذهب من المذاهب الثلاثة نائبًا فاستناب من الحنفية صدر الدين سليمان (¬١٠) الحنفي، ومن الحنابلة شمس الدين محمد (¬١١) بن الشيخ العماد، ومن المالكية شرف الدين عمر السبكي (¬١٢) المالكي.
وفي ذي الحجة قدمت وفود كثيرة من التتار على الملك الظاهر مستأمنين فأكرمهم وأحسن إليهم