وأقطعهم إقطاعات حسنة، وكذلك فعل (¬١) بأولاد صاحب الموصل ورتب لهم (¬٢) رواتب كافية.
وفيها (¬٣): أرسل هولاكو طائفة من جنده نحو (¬٤) عشرة آلاف فحاصروا الموصل ونصبوا عليها أربعة وعشرين منجنيقًا، وضاقت بها الأقوات.
وفيها: أرسل الملك الصالح إسماعيل بن لؤلؤ (¬٥) إلى البرلي (¬٦). يستنجده فقدم عليه فهزمت التتار ثم ثبتوا والتقوا (¬٧) معه، وإنما كان معه تسعمئة (¬٨) مقاتل فهزموه وجرحوه وعاد إلى البيرة (¬٩) وفارقه أكثر أصحابه فدخلوا الديار المصرية (¬١٠)، ثم دخل هو إلى الملك (¬١١) الظاهر فأنعم عليه وأحسن إليه وأقطعه سبعين (¬١٢) فارسًا، وأما التتار فإنهم عادوا إلى الموصل ولم يزالوا حتى استنزلوا صاحبها الملك الصالح إليهم ونادوا في البلد بالأمان حتى اطمأن الناس ثم مالوا عليهم فقتلوهم تسعة أيام وقتلوا الملك الصالح إسماعيل وولده علاء الدين (¬١٣) وخربوا أسوار البلد وتركوها بلاقع ثم كرُّوا راجعين قبحهم الله أجمعين (¬١٤).
وفيها: وقع الخلف بين هولاكو وبين السلطان بركة خان ابن عمه، وأرسل إليه بركة يطلب منه نصيبًا مما فتحه من البلاد، على ما جرت به عادة (¬١٥) ملوكهم، فقتل رسله، فاشتد غضب بركة، وكاتب الظاهر ليتفقا على هولاكو (¬١٦).