شيخ المذهب ومفيد أهله، وله مصنفات (¬١) حسان، منها "التفسير"، و"اختصار النهاية"، و"القواعد الكبرى والصغرى"، وكتاب "الصلاة" و"الفتاوى الموصلية" وغير ذلك.
ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمئة، وسمع كثيرًا واشتغل على [الشيخ] فخر الدين بن عساكر (¬٢) وغيره وبرع في المذهب، وجمع علومًا كثيرة، وأفاد الطلبة ودرَّس بعدة مدارس بدمشق، وولي خطابتها ثم سافر إلى مصر ودرس (¬٣) بها وخطب وحكم، وانتهت إليه رئاسة المذهب (¬٤)، وقصد بالفتاوى من الآفاق، وكان لطيفًا ظريفًا يستشهد بالأشعار، وكان سبب خروجه من الشام إنكاره على الصالح (¬٥) إسماعيل تسليمه صفد والشقيف إلى الفرنج (¬٦)، ووافقه الشيخ أبو عمرو ابن الحاجب (¬٧) المالكي، فأخرجهما من بلده، فسار أبو عمرو إلى الناصر داود صاحب الكرك فأكرمه، وسار ابن عبد السلام (¬٨) إلى الملك الصالح أيوب [بن الكامل] (¬٩) صاحب مصر فأكرمه (¬١٠)، وولاه قضاء مصر وخطابة الجامع العتيق، ثم انتزعهما منه وأقره على تدريس الصالحية، فلما حضره الموت أوصى بها للقاضي تاج الدين ابن بنت الأعز (¬١١)، وتوفي في عاشر جمادى الأولى (¬١٢) وقد نيَّفَ على الثمانين، ودفن من الغد بسفح المُقَطَّم، وحضر جنازته السلطان الظاهر وخلق كثير رحمه الله تعالى (¬١٣).
كمال الدين بن العديم (¬١٤) الحنفي عُمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جَرادة عامر بن ربيعة بن خُويلد بن