ولد شيخنا تقي الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ شهاب الدين عبد الحليم بن أبي القاسم بن تَيْمِيّة الحَرّاني بحرّان يوم الإثنين عاشر ربيع الأول من سنة إحدى وستين وستمئة.
الأمير الكبير مجير الدين (¬١) أبو الهيجاء [بن] عيسى بن خُشْتَرين (¬٢) الأزْكُشي الكردي الأموي.
كان من أعيان الأمراء وشجعانهم، وله يوم عين جالوت اليد البيضاء في كسر (¬٣) التتار، ولما دخل الملك المظفر إلى دمشق بعد الوقعة جعله مع الأمير علم الدين سنجر (¬٤) الحلبي نائبًا على دمشق مستشارًا ومشتركًا (¬٥) في الرأي والمراسيم والتدبير، وكان يجلس معه في دار العدل وله الإقطاع الكامل والرزق الواسع، إلى أن توفي في هذه السنة.
قال أبو شامة (¬٦): ووالده الأمير حسام الدين توفي في جيش الملك الأشرف ببلاد الشرق هو والأمير عماد الدين أحمد بن المشطوب (¬٧).
قلت: وولده الأمير عز الدين تولى (¬٨) هذه المدينة أعني دمشق مدة، وكان مشكور السيرة وإليه ينسب درب ابن سنون (¬٩) بالصاغة العتيقة، فيقال درب ابن أبي الهيجاء لأنه كان يسكنه (¬١٠) وكان يعمل الولاية فيه فعُرف به، وبعد موته بقليل كان فيه نزولنا حين قدمنا من حوران وأنا صغير فختمت فيه القرآن [العظيم]، ولله الحمد والمنة ونسأله أن يتوفانا على الكتاب والسنة (¬١١).