أحد مشايخ المذهب، وقد اشتغل عليه الشيخ محيي الدين النووي (¬١)، وقد اختصر "البحر" للروياني في مجلدات عديدة هي عندي بخط يده، وكانت الفتيا تدور عليه بدمشق، توفي في عشر السبعين، ودفن بباب الصغير، وكان مُعيدًا (¬٢) بالبادرائية من أيام الواقف، لم يطلب زيادة على ذلك إلى أن توفي في هذه السنة.
وجيه الدين محمد بن علي بن أبي طالب (¬٣) ابن سُوَيْد (التكريتي التاجر الكبير بين التجار) (¬٤) ذو الأموال الكثيرة.
وكان معظمًّا عند الدولة، ولا سيما عند الملك الظاهر، كان يُجلّه ويُكرمه لأنه كان قد أسدى إليه جميلًا في حال إمرته قبل أن يلي السلطنةَ، ودفن برباطه وتربته بالقرب من الرباط الناصري بقاسيون، وكانت كتب الخليفة ترد إليه في كل وقت، وكانت مكاتباته مقبولةً عند جميع الملوك، حتى ملوك الفرنج في السواحل وفي أيام التتار في أيام هولاكو (¬٥)، وكان كثير الصدقات والبر.
نجم الدين يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن اللبودي (¬٦)، واقف اللبودية (¬٧) التي عند حمام الفلك المبرر على الأطباء.
ولديه فضيلة بمعرفة الطب، وقد ولي نظر الدواوين بدمشق، ودفن بتربته عند اللبودية.
الشيخ علي البكاء (¬٨)، صاحب الزاوية بالقرب من بلد الخليل ﵇.
كان مشهورًا بالصلاح والعبادة والإطعام لمن اجتاز به من المارَّةِ والزُّوَّار، وكان الملك المنصور قلاوون (¬٩) يُثْني عليه ويذكر أنه اجتمع (¬١٠) به وهو أمير، وأنه كاشفه (¬١١) في أشياء وقعت جميعُها، ومن