وشجعانهم، وله حسن ظن بالفقراء والإحسان إليهم، ودفن بتربة الشيخ عمار الرومي بسفح قاسيون، في خامس عشر ربيع الأول، وهو في عشر الخمسين، وخانقاه داخل باب الفرج، وكان لها شُبّاك إلى الطريق. والشهابي نسبة إلى الطواشي شهاب الدين رشيد الكبير الصالحي.
قاضي القضاة (¬١) صدر الدين سليمان بن أبي العِزّ (¬٢) وهيب (¬٣) أبو الربيع الحنفي.
شيخُ الحنفية في زمانه، وعالمهم شرقًا وغربًا، أقام بدمشق مدة يفتي ويدرّس، ثم انتقل إلى الديار المصرية يدرّس بالصالحية، ثم عاد إلى دمشق فدرّس بالظاهرية، وولي القضاء بعد مجد الدين بن العديم ثلاثة أشهر، ثم كانت وفاته ليلة الجمعة سادس شعبان، ودفن في الغد (¬٤) بعد الصلاة بداره بسفح قاسيون، وله ثلاثٌ وثمانون سنة، ومن لطيف شعره في مملوك تزوج جاريةً للملك المعظم (¬٥): [من البسيط]
يا صاحبَيّ قِفا لي وانْظُرا (¬٦) عَجَبًا … أتى بهِ الدَّهرُ فينا من عَجائبهِ
البَدْرُ أصبح فوقَ الشَّمْسِ مَنْزلةٌ (¬٧) … وما العُلُوُّ عليها مِنْ مَرَاتبهِ
أضْحى يُماثِلُها حُسْنًا وشاركها (¬٨) … كُفْوًا وسارَ إليها في مَواكبهِ
فأشْكَلَ الفَرْقُ لولا وَشْيُ نَمْنَمَةٍ (¬٩) … بصدغهِ واخضرارٍ فوق شاربهِ