ولد بإربل سنة ثنتين وستمئة، ثم أقام بدمشق ودرس بالقايمازية (¬١) وأقام بها حتى توفي بها ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر، ودفن بمقابر الصوفية، وكان بارعًا في النحو واللغة، وكانت له يد طولى (¬٢) في النظم وله ديوان مشهور، وشعر رائق، فمن شعره قوله (¬٣): [من الخفيف]
كُلُّ حيٍّ إلى المماتِ مآبُهْ … ومَدَى عُمْرِهِ سَريعٌ ذَهابُهْ
ثم من قبره سيُحْشَرُ فردًا … واقفًا وحده يُوفَّى حسابه (¬٤)
معه سائقٌ له وشهيدٌ … وعلى الحرص - ويحه - انكبابُه (¬٥)
يُخْربُ الدارَ وهي دارُ بقاءٍ … ثمَّ يَبْني ما عن قريب خرابه (¬٦)
عَجَبًا وهو في التُّرابِ غَريقٌ … كيفَ يلْهيهِ طِيبُه ومَلابُه (¬٧)