فللبَدْرِ ما لاثَتْ (¬١) عليه خِمارَها … وللشَّمْسِ ما جالَتْ (¬٢) عليه القَلَائِدُ
وله (¬٣): [من الرمل]
أيُّها المُعْتاضُ بالنَّوْمِ السَّهَرْ … ذاهِلًا يَسْبَحُ في بَحْرِ الفِكَرْ
سَلِّم الأمرَ إلى مالِكِه … واصْطَبِرْ فالصَّبْرُ عُقْباهُ الظَّفَرْ
لا تَكُونَنْ آيِسًا من فَرَجٍ … إنَّما الأيامُ تأتي بالعِبَر (¬٤)
كَدَرٌ يَحْدُثُ في وَقتِ الصَّفا … وَصَفًا يَحْدُثُ في وَقْتِ الكَدَرْ
وإذا ما سَاءُ (¬٥) دَهْرٌ مرَّةً … سَرَّ أهْلِيه وَمَهْما سَاءَ سَر
فَارْضَ عَنْ رَبِّكَ في أقدارِهِ … إنَّما أنْتَ أسيرٌ للقَدَرْ
وله قصيدة في مدح النَّبِيّ ﷺ طويلة حسنة سمعها الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني (¬٦) وأصحابه على الشيخ أحمد الأعفف عنه.
وأورد له الشيخ قطب الدين اليونيني (¬٧) أشعارًا كثيرة. فمنها قصيدته الدالية المطولة التي أولها: [من الطويل]
وَفَى (¬٨) لِيَ مَنْ أهْواهُ جَهْرًا بمَوعدي (¬٩) … وأرْغَم عُذَّالِي عليهِ وَحُسَّدي
وزارَ على شَطِّ (¬١٠) المَزَارِ مُطَوَّلًا (¬١١) … على مُغْرَمٍ بالوصلِ لم يَتَعَوَّدِ
فَيَا حُسْنَ ما أهْدى لعيني جمالهُ … ويا بَرْدَ ما أهْدى إلى قَلْبي الصَّدي
ويا صِدْقَ أحْلامي ببُشْرى وصالهِ … ويا نَيْلَ آمالي ويا نُجْحَ مقْصدي