و [قائلٍ:] قُلْ لِي ماسِنُّها … فقلتُ ما في فمها سنٌّ (¬١)
لو سفرت (¬٢) غرّتها في الدُّجى … ما جَسَرَتْ (¬٣) تُبْصِرها الجِنُّ
ثم دخلت سنة ثمانين وستمئة [من الهجرة] (¬٤)
استهلت والخليفة الحاكم وسلطان البلاد الملك المنصور قلاوون (¬٥).
وفي عاشر المحرم انعقدت الهدنة بين أهل عكا والمرقب والسلطان (¬٦)، وكان نازلًا على الروحاء وقد قبض على جماعة من الأمراء ممن كان معه (¬٧)، وهرب آخرون إلى قلعة صهيون إلى خدمة سنقر (¬٨) الأشقر، ودخل المنصور إلى دمشق في التاسع عشر من المحرم فنزل القلعة وقد زُيِّنت له البلد.
وفي التاسع والعشرين من المحرم أعاد القضاء إلى عز الدين بن الصائغ (¬٩) وعزل ابن خلكان (¬١٠). وفي أول صفر باشر قضاء الحنابلة نجم الدين ابن الشيخ شمس [الدين] بن أبي عمر، وقد كان المنصب شاغرًا منذ عزل والده نفسه عن القضاء، وتولى (¬١١) قضاء حلب في هذا الشهر تاج الدين يحيى بن محمد بن إسماعيل الكردي، وجلس الملك المنصور في دار (¬١٢) العدل في هذا الشهر فحكم وأنصف المظلوم من