الأمير الكبير (¬١) نور الدين عليُّ بن عمر أبو الحسن الطوري (¬٢).
كان من أكابر الأمراء، [وله السَّعْيُ المشكورُ في قتال الفرنج، وله عندهم ذكرٌ عظيمٌ، وموقع كبيرٌ. مات] وقد نيَّفَ على تسعين سنة وكانت وفاته بسبب أنه وقع يوم مصافّ سُنْقُر الأشقر تحت سنابك الخيل فمكث بعد ذلك متمرضًا إلى أن مات بعد شهرين ودفن بسفح قاسيون، ﵀.
الجَزَّار الشاعر (¬٣) يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد (¬٤) بن علي جمال الدين أبو الحسين الححري، الشاعر الماجن، المعروف بالجَزّار.
مدح الملوك والوزراء والأمراء (¬٥)، وكان ماجنًا ظريفًا حلو المناظرة (¬٦)، ولد في حدود ستمئة بعدها بسنة أو سنتين، وتوفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شوَّال من هذه السنة. ومن شعره (¬٧): [من الخفيف]
أدْرِكُونِي فبي مِنَ البَرْدِ همٌّ … ليسَ يُنْسَى وفي حَشَايَ (¬٨) التهابُ
ألْبَسَتْنِي الأطماع وهمًا فهاجـ … ــسْمِيَ عَارٍ ولي فِرًا وثيابُ
كُلَّما ازْرَقَّ لونُ جسمي من البَرْ … دِ تَخَيَّلْتُ أنه (¬٩) سنجاب
وقال وقد تزوج (¬١٠) أبوه بعجوز (¬١١) [من السريع] (¬١٢).
تزوجَ الشيخُ أبي شيخةً … ليسَ لها عقلٌ ولا ذهنُ
كأنَّها في فرشها رمَّةٌ … وشَعْرُها من حولها قُطْنُ