السلطان عاشر شوال إلى مصر (¬١) فدخلها في أُبَّهة الملك، وفي يوم دخوله أقطع قرا سُنْقُر مئة فارس بمصر عوضًا عن نيابة حلب.
وفي هذه السنة اشترى الأمير سيف الدين طُغْجي الأشْرفي (¬٢) قيسارية القطن المعروفة بإنشاء الملك المعظم بن العادل من بيت المال، بمرسوم من السلطان، وكان حظيًا عنده، ونقل سوق الحريريين تلك المدة إليها (¬٣)، وكان السلطان قد أفرج عن علم الدين الدويداري (¬٤) بعد رجوعه من قلعة الروم واستحضره إلى دمشق وخلع عليه واستصحبه معه إلى القاهرة (¬٥)، وأقطعه مئة فارس، وولاه شد الدواوين مُكْرهًا.
وفي ذي (¬٦) القعدة استحضر السلطان سُنْقُر الأشقر وطُقْصُو فعاقبهما فاعترفا بأنهما أرادا قتله، فسألهما عن لاجين فقالا: لم يكن معنا ولا علم (له) بهذا، فخنقهما وأطلقه بعد ما جعل (¬٧) الوتر في حلقه، وكان قد بقي له مدة لا بد أن يبلغها (¬٨)، وقد ملك بعد ذلك كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
وفي ذي الحجة عقد الشيخ برهان الدين بن الشيخ تاج الدين عقده على بنت (¬٩) قاضي القضاة شهاب الدين الخُويّ بالبادرائية، وكان حافلًا.
وفيها: دخل الأمير سُنْقُر الأعسر على بنت الوزير شمس الدين بن السَّلْعوس على صَدَاقِ ألفِ دينارٍ، وعَجَّلَ لها خمسمئة.
وفيها: قفر جماعة من التتر نحوًا من (¬١٠) ثلاثمئة إلى (¬١١) الديار المصرية فأكرموا.
وممن توفىّ فيها من الأعيان:
الخطيب الإمام العالم زين الدين أبو حفص (¬١٢) بن عبد الصمد الشافعي المعروف بابن