المُرَحّل، وهو والد الشيخ صدر الدين بن الوكيل، سمع الحديث وبرع في الفقه وفي علوم شتى، منها علم الهيئة وله فيه مصنف، تولى خطابة دمشق ودرس وأفتى، توفي (¬١) ليلة السبت الثالث والعشرين (¬٢) من ربيع الأول، وصَلَّى عليه من الغد بباب الصغير (¬٣) الشيخ عزَّ الدين الفاروثي (¬٤)؛ ولي الخطابة قليلًا ثم عزل ثم مات (¬٥)، ودفن بباب الصغير عفا الله عنا وعنه (¬٦).
الصَاحِب فَتحُ الدّين أبو عبد الله (¬٧) محمد بن مُحيي الدين عبد (¬٨) الله بن عبد الظَّاهر.
كاتبُ الأسرار في الدولة المَنْصورية بعد ابن (¬٩) لقمان حين تولَّى الوزارة. وكان ماهرًا في هذه الصناعة، وحظيَ عند المنصور وكذا عند ابنه الأشرف، وقد طلب منه ابن السَّلْعوس أن يقرأ عليه كل ما يكتبه، فقال: هذا لا يمكن فإن أسرار (¬١٠) الملوك لا يطلع عليها غيرهم، وأبصروا لكم غيري يكون معكم بهذه المثابة، فلما بلغ ذلك الأشرف أعجب (¬١١) منه وازدادت عنده منزلته، توفي يوم السبت نصف رمضان، وأخرجت في تركته قصيدة (¬١٢) قد رثا بها تاج الدين بن الأثير وكان قد شوش (¬١٣) فاعتقد أنه يموت فعوفي فبقيت بعده (¬١٤)، وتولى ابن الأثير بعده ورثاه تاج الدين كما رثاه وتوفي (¬١٥) ابن الأثير بعده بشهر وأربعة أيام رحمهما الله.
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 566 (SanadKitab #30097, hlm. urut 7184)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.