وقد جاوز الثمانين، وكانت له خدم على الملوك، فمن دونهم (¬١).
الشيخ الإمام العالم المفتي (¬٢) الخطيب الطبيب، مجد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الفتح سُحْنُون (¬٣) التنوخي الحنفي، خطيب النيرب (¬٤) ومدرس الدماغية للحنفية.
وكان طبيبًا (ماهرًا حاذقًا، توفي بالنيرب وصلي عليه) بجامع الصالحية، وكان فاضلًا وله شعر حسن، وروى شيئًا من الحديث، توفي ليلة السبت خامس ذي القعدة عن خمس وسبعين سنة.
الفاروثي (¬٥) الشيخ الإمام العالم (¬٦) العابد الزاهد الخطيب عزُّ الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ فحى الدين إبراهيم بن عمر بن الْفَرَج بن سابور بن علي بن غَنِيمه الفارُوثي (¬٧) الواسطي.
ولد سنة أربع عشرة وستمئة، وسمع الحديث ورحل فيه، وكانت له فيه يدٌ جيدةٌ، وفي التفسير والفقه والوعظ والبلاغة، وكان ديّنا عالمًا ورعًا زاهدًا، قدم إلى دمشق في دولة الظاهر (¬٨) فأُعطي تدريس الجاروخية (¬٩) وإمام مسجد ابن هشام، ورتِّب له فيه شيء على المصالح، وكان فيه برُّ وإيثار (¬١٠) وله أحوال صالحة، ومكاشفات كثيرة، تقدم يومًا في محراب مسجد ابن هشام ليصلي بالناس فقال - قبل أن يكبِّر للإحرام والتفت (¬١١) عن يمينه - فقال: اخرج فاغتسل، فلم يخرج أحد، ثم كرر ذلك ثانيةً وثالثةً،
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 588 (SanadKitab #30097, hlm. urut 7206)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.