أحمد بن الشيخ كمال (¬١) الدين أحمد بن نِعْمة بن أحمد بن جعفر بن حسين بن حَمّاد المَقْدِسي الشافعي.
ولد سنة ثنتين وعثرين وستمئة، وسمع الكثير وكتب (خطًا) حسنًا وصنَّفَ فأجاد وأفاد، وولي القضاء نيابة بدمشق والتدريس والخطابة بدمشق، وكان مدرس الغزالية ودار الحديث النورية مع الخطابة، ودرَّس في وقت بالشامية البرانية وأذن في الإفتاء لجماعة من الفضلاء منهم الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام أبو العباس بن تَيْمِيَّة، وكان يفتخر بذلك ويفرح به ويقول (¬٢): أنا أذنت لابن تيمية بالإفتاء، وكان يتقن فنونًا كثيرة من العلوم، وله شعر حسن (¬٣)، وصنف كتابًا في أصول الفقه جمع فيه شيئًا كثيرًا، وهو عندي بخطه الحسن، توفي يوم الأحد سابع عشر رمضان وقد جاوز السبعين، ودُفن بمقابر (¬٤) باب كيسان عند والده ﵀ ورحم أباه. وقد خطب بعده يوم العيد الشيخ شرف الدين الفزاري خطيب جامع جراح، ثم جاء المرسوم لابن جماعة بالخطابة. ومن شعر الخطيب شرف الدين بن المقدسي (¬٥): [من السريع] (¬٦)
احججْ إلى الزَّهْرِ لِتَحْظَى به (¬٧) … وارم جِمَارَ الهَمِّ مُسْتَنْفِرا
مَنْ لم يَطُفْ بالزَّهْرِ في وَقْتِهِ … من قبل أن يَحْلِقَ قد قَصَّرا
واقف الجَوْهَرِيّة (¬٨) الصدر [الكبير العدل] (¬٩) نجم الدين، أبو بكر محمد بن عباس (¬١٠) بن أبي المكارم التميمي الجَوْهَري.
واقف الجوهرية على الحنفية بدمشق. توفي ليلة الثلاثاء سابع (¬١١) عشر شوال (¬١٢)، ودفن بمدرسته