أخذها يوم الأربعاء سابع رمضان، ثم فتحت مرعش بعدها، فدُقَّت البشائر (¬١)، ثم انتقل الجيش إلى قلعة حموص (¬٢) فأصيب جماعة من الجيش منهم الأمير علم الدين سنجر طَقْصُبا (¬٣) أصابه زِيار (¬٤) في فخذه، وأصاب الأمير علم الدين الدويداري حجر في رجله.
ولما كان يوم الجمعة سابع (¬٥) عشر شوال عمل الشيخ تقي الدين بن تيمية ميعادًا في الجهاد، وحَرَّضَ فيه وبالغ في أجور المجاهدين، وكان ميعادًا حافلًا جليلًا (¬٦).
وفي هذا الشهر عاد الملك المسعود نجم الدين خضر بن السلطان الملك الظاهر (¬٧) بيبرس من بلاد الأشكري إلى ديار مصر (¬٨) بعد أن مكث هناك من زمن الأشرف بن المنصور، وتلقّاه السلطان بالموكب وأ كرمه (¬٩) وعظمه.
وحج الأمير خضر (بن الظاهر) في هذه السنة مع المصريين وكان فيهم الخليفة الحاكم بأمر (¬١٠) الله العباسي.
وفي شهر شوال جلس المدرسون بالمدرسة التي أنشأها نائب السلطنة بمصر (¬١١) وهي المنكوتمرية داخل باب القنطرة.
وفيها: دقت البشائر لأجل أخذ قلعتي حميمص ونجم من بلاد سيس.
وفيها: (¬١٢) وصلت الجريدة من بلاد مصر قاصدين بلاد سيس مددًا لأصحابهم، وهي (¬١٣) نحو ثلاثة آلاف مقاتل.