سابع عشر جمادى الأولى، وخلع عليه بطرحة، وفرح الناس به، وأخذ الشيخ كمال الدين بن الزمْلَكاني تدريس الشامية البرانية من يد ابن الوكيل، وباشرها في مستهل جمادى الأولى واستقرت دار الحديث بيد ابن الوكيل مع مدرستيه الأوليين، وأظنهما العذراوية والشامية الجوانية (¬١).
ووصل البريد في ثاني عشر جمادى الأولى بإعادة السَّنْجَري إلى نيابة القلعة وتولية نائبها الأمير سيف
الدين الجوكنداري (¬٢) نيابة حمص عوضًا عن عز الدين الحموي الذي توفي.
وفي يوم السبت ثاني عشر رمضان (¬٣) قدمت ثلاثة آلاف فارس من مصر، وأُضيف إليها ألفان من دمشق، وساروا وأخذوا معهم نائب حمص الجوكندراني، ووصلوا إلى حماة، فصحبهم نائبها الأمير سيف الدين قبجق (¬٤)، وجاء إليهم أسَندمر (¬٥) نائب طرابلس، وانضاف إليهم قَرَاسُنْقر (¬٦) نائب حلب، وانفصلوا كلهم عنها، وافترقوا فرقتين، طائفة (¬٧) سارت صحبة قبجق إلى ناحية مَلَطْية، وقلعة الروم (¬٨)، والفرقة الأخرى صحبة قَرَاسُنْقُر [حتى] (¬٩) دخلوا الدَّرْبَنْدات، وحاصروا تلّ حمدون، فتسلموه عنوة في ثالث (¬١٠) ذي القعدة بعد حصار طويل، فدقت البشائر بدمشق لذلك، ووقع الاتفاق (¬١١) مع صاحب سِيْس على أن يكون للمسلمين من نهر جيحان إلى حلب، وبلاد ما وراء النهر (¬١٢) إلى ناحيتهم لهم، وأن يعجِّلوا حمل سنتين، ووقعت الهدنة على ذلك، وذلك بعد أن قتل خلق من أمراء الأرمن ورؤسائهم، وعادت العساكر إلى دمشق مؤيَّدين منصورين، ثم توجهت العساكر المصرية [صحبة مقدَّمهم أمير سلاح] (¬١٣) إلى مصر.