وكذلك الجمعة التي تليها، ولعب في المَيْدان بالكرة يوم السبت النصف من المحرم، وولَّى نظر الدواوين للصَّاحب شمس الدين بن غِبْريَال (¬١) يوم الأحد سادسَ عَشَرَ (¬٢) المحرَّم، وشدّ الدّواوين لفخر الدين إياس الأعسري (¬٣) عوضًا عن القَرَمانيّ، وسَافر القَرَمانيّ إلى نيابة الرَّحْبَة وخلع عليهما وعلى وزيره (¬٤)، وخلع على ابن صَصْرَى وعلى الفخر كاتب المماليك، وكان مع السلطان في الحج وولي شرف بن صصرى حجابَة الديوان (¬٥) وباشر فخر الدّين ابن شيخ السَّلامية نظر الجامع (¬٦)، وباشر بهاء الدّين بن عليم نظر الأوقاف، والمنكورسي شد الأوقاف.
وتوجه السُّلطان راجعًا إلى الديار المصرية بكرة الخميس السابعَ والعشرين من المحرم، وتقدَّمت الجيوش بين يديه ومعه (¬٧).
وفي أواخر صفر اجتاز على البريد في الرسلية إلى مهنّا الشيخ صدر الدين بن الوكيل، وموسى بن مهنا، والأمير علاء الدين ألْطَنْبُغَا (¬٨) فاجتمعوا به في تَدْمُرَ، ثمَّ عاد ألْطَنْبُغَا وابنُ الوكيل إلى القاهرة (¬٩).
وفي أَوَاخر (¬١٠) جُمادى الآخرة مُسك أمينُ المُلْك وجماعةٌ من الكبار معه، وصودروا بأموال كثيرة، وأقيم عوضه بدر الدين بن التُّركماني الذي كان والي الخزانة.
وفي رجب كَمُلَت (¬١١) أربعةُ مجانيق، واحد لقلعة دمشق وثلاثةٌ تحمل إلى الكَرَك، ورُمي باثنين على باب الميدان وحضر نائب السلطنة تَنْكِزُ والعامَّةُ (¬١٢).
وفي شعبان تكامل حَفْرُ النَّهر الذي عمله سُودي نائبُ حلب بها، وكان طولُه من نهر السَّاجور إلى نهر قُوَيق أربَعين ألف ذراع في عرض ذراعين وعمق ذراعين، وغرم عليه ثلثمئة ألف درهم (¬١٣)، وعُمِلَ بالعدل ولم يُظلم فيه أحد.