وجاءت حسنة وهي مشهورةٌ عند المكاريَّة شرقي الجامع المظفري، وكان له في مملكة كِيْلان خمسةٌ وعشرون سنة، وعمّر أربعًا وخمسينَ سنة، وأوصى أن يحُجَّ عنه جماعةٌ، ففعل ذلك.
وخرج الرَّكبُ في ثالث شوال وأميره شمس (¬١) الدين سُنْقُر الإبراهيمي، وقاضيه محيي الدين قاضي الزَّبداني (¬٢).
وفي يوم الخميس سابع ذي القعدة قدم القاضي بدر الدين بن الحدَّاد من القاهرة متوليًّا حِسْبة دمشقَ، فخُلع عليه عوضًا عن فخر الدين سُليمان البُصْراوي، عُزل فسافر سريعًا إلى البرِّيّة ليشتري خيلًا للسُّلطان يقدِّمها [رُشْوةً على المنصب المذكور] (¬٣)، فاتَّفق موتُه في البرِّيّة في سابعَ عشرَ الشهر المذكور، وحمل إلى بُصْرى فدفن بها عند أجداده في الثامن عشر من ذي القعدة (¬٤) وكان شابًا حسنًا كريمَ الأخلاق حسنَ الشكل.
وفي أواخره مسك نائب صَفَد بَلَبَان طُرْنا (¬٥) المنصوري وسُجن وتولّى مكانه سيف الدين بَلَبَان (¬٦) البدري.
وفي سادس ذي الحجة تولَّى ولاية البر الأمير علاء الدين علي بن محمود بن معبد البعلبكي (¬٧) عوضًا عن شرف الدين عيسى بن البرطاسي (¬٨).
وفي يوم عيد الأضحى وصل الأمير علاء الدين بن صُبْح (¬٩) من مصر وقد أفرج عنه فسلّم عليه الأمراء.
وفي هذا الشهر أُعيد أمين المُلْك إلى نظر النُّظَّار بمصر وخلع على الصَّاحب بهاء الدين النّسَّابي (¬١٠) بنظر الخزانة عوضًا عن سعد الدين حسن بن الأقفهسي (¬١١).
وفيه وردت البريدية بأمر السلطان للجيوش الشامية بالمسير إلى حلب وأن يكونَ مقدَّمَ العساكر