كلِّها تَنْكِزُ نائبُ الشَّام، وقدم من مصر ستةُ آلاف مقاتل عليهم الأمير سيف الدين بَكْتَمُر الأبو بكري (¬١)، وفيهم قجليس (¬٢) وبدر الدين الوزيري (¬٣)، وقُلّي (¬٤) وابن طبْرس (¬٥) وشَاطِي (¬٦)، وابن سلَّار وغيرهم، فتقدموا إلى البلاد الحلبيّة بين يدي نائب الشّام تَنْكِز.
وممَّن توفي فيها من الأعيان:
سَوْدِي نائبُ (¬٧) حلب: في رجب ودفن بتربته، وهو الذي [كان السبب في إجراء نهرٍ إليها] (¬٨)، غرم عليه ثلثمئة ألف درهم، وكان مشكورَ السّيرة حميدَ الطَّريقة ﵀.
وفي شَعْبَانَ توفي:
الصّاحبُ شَرَفُ الدّين: يَعقُوبُ بنُ مُزْهِر (¬٩) وكان بارًّا بأهله وقرابته ﵀.
والشَّيخ رشيد الدين (¬١٠) أبو الفداء إسماعيل: ابن محمد القرشي (¬١١) الحنفي المعروف بابن المعلِّم، كان من أعلام الفقهاء والمفتين، ولديه علوم شتى وفوائد وفرائد، وعنده زهد وانقطاع عن الناس، وقد درَّس بالبَلْخيَّة (¬١٢) مدة، ثم تركها لولده وسار إلى مصر فأقام بها، وعُرض عليه قضاءُ دمشق فلم يقبل، وقد جاوز السبعين من العمر.
توفي سحرَ يوم الأربعاء خامس رجب ودفن بالقَرَافة رحمه الله تعالى.
وفي شَوّال توفي: