الفقيه الإمام العالم المُنَاظر (¬١): شرف الدين أبو عبد الله الحُسين بن الإمام كمال الدين علي بن إسحاق بن سلام الدمشقي الشافعي، ولد سنة ثلاث وسبعين وستمئة، واشتغل وبرع وحصل ودرس بالجاروخية (¬٢) والعَذْراوية، وأعاد بالظَّاهرية وأفتى بدار العدل.
وكان واسع الصَّدر كثيرَ الهمة كريمَ النفس مشكورًا في فهمه وخطِّه (¬٣) وفصاحته ومناظرته.
توفي في رابع عشرين رمضان وترك أولادًا ودَيْنًا كثيرًا، فوفته عنه زوجته بنت زُوَيْزَان تقبّل الله منها وأحسن إليها.
الصاحب أنيس الملوك (¬٤): بدر الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الإربلي، ولد سنة أربعين (¬٥) وستمئة، واشتغل بالأدب فحصل على جانبٍ جيّد منه وارتزق عند الملوك به، [فمن رقيق شعره ما أورده الشيخ علم الدين في ترجمته قوله:
ومدامةُ خمرٍ تشبهُ خدَّ منْ … أَهوى ودمعي يسقي بها قمرا
أعزّ عليَّ من سمعي ومن بصري … [ … ... … ... ]
وقوله في مغنية:
وعزيزةٍ هيفاءَ ناعمةِ الصّبا … طوعَ العناقِ مريضةَ الأجفان (¬٦)
غنَّتْ وماسَ قوامُها فكأنّها الـ … ورقاءُ تسجعُ فوق غصنِ البانِ]
الصّدر الرئيس شرف الدين محمد بن جمال الدين إبراهيم (¬٧): ابن شرف الدين عبد الرحمن بن أمين الدين سالم بن الحافظ بهاء الدين الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صَصْرَى، بَاشر عدة جهات، وخرج مع خاله قاضي القضاة ابن صَصْرَى إلى الحج (¬٨)، فلمَّا كانوا بِبدرٍ (¬٩) اعتراه مرض، ولم يزل به حتى مات، توفي بمكة وهو محرمٌ مُلَبٍّ، فشهد النَّاسُ جنازتَه وغَبطُوه بهذه الموتة، وكانت وفاته يوم الجمعة