قبطيٌّ، فأسلمَ وحَسُن إسلامه، وكانت له أوقاف كثيرة (¬١)، وبر وإحسان إلى أهل العلم، وكان صدرًا معظَّمًا، حصل له من السلطان حظ وافر، وقد جاوز السبعين وإليه تُنسب الفخريّة بالقُدس الشريف.
توفّي في نصف رجب واحتيط على أمواله وأملاكه بعد وفاته ﵀.
الأَمير سيف الدين أُلْجَاي (¬٢) الدّويدار الملكى الناصري: كان فقيهًا حنفيًا فاضلًا، كتب بخطه ربعة، وحصَّل كتبًا كثيرة معتبرة، وكان كثيرَ الإحسان إلى أهل العلم، توفّي في سلخ رجب ﵀.
الطّبيب الماهر الحاذق الفاضل: أمين الدين سليمان (¬٣) بن داود بن سليمان، كان رئيسَ الأطبّاء بدمشقَ ومدرِّسَهم مدَّة (¬٤)، ثم عزل بجمال الدين بن الشهاب الكحال (¬٥) مدة قبل موته لأمرٍ تعصَّب عليه فيه نائبُ السَّلطنة.
توفي يوم السبت سادس عشرين شوّال ودفن بالقُبَيْبَات.
الشّيخ الإمام العالم المقرئ شيخ القراء: برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم (¬٦) بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجَعْبريّ، ثم الخليلي الشافعي، صاحب المصنَّفات الكثيرة في القراءات وغيره (¬٧)، ولد سنة أربعين وستمئة بقلعة جَعْبر، واشتغل ببغداد، ثم قدم دمشقَ، وأقام ببلد الخليل نحو أربعينَ سنةً يقرِئُ النَّاس، وشَرح الشَّاطبية وسمع الحديث، وكانت له إجازة من يوسف بن خليل الحافظ، وصنّف بالعربيّة والعَرُوض والقراءات نظمًا ونثرًا، وكان من المشايخ المشهورين بالفضائل والرّياسة والخير والدّيانة والعفَّة والصّيانة.
توفّي يوم الأحد خامس شهر رمضان، ودفن ببلد الخليل تحت الزيتونة، وله ثنتان وتسعون سنة ﵀.
قاضي القضاة علم الدين: أبو عبد اللَّه بن محمد (¬٨) بن القاضي شمس الدين أبي بكر بن عيسى بن