الشُّرَطِ، وإمارةَ الصِّبيانِ، وسفكَ الدماء، وقطيعةَ الرَّحِمِ، ونَشَوًا يكونون في آخرِ الزمانِ يَتَّخِذون القُرآنَ مَزامِيرَ (¬١).
وروى الطبراني من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلمَ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعدٍ، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ". قيل: ومتى ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ، وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ". له شاهدٌ في "صحيح البخاري" من حديث أبي مالك أو أبي عامرٍ، كما جزمَ به البخاريُّ (¬٢).
وقال الإمامُ أحمدُ: ثنا يحيى بن أبي بُكَير، ثنا عُبَيد اللَّه بن إيادِ بن لَقِيطٍ، سمعتُ أبي يَذكُرُ عن حُذيفةَ، قال: سُئِل رسولُ اللَّه ﷺ عن الساعةِ، فقال: "عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلَّا هُوَ، وَلكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا، وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهَا، إِنَّ بينَ يَدَيْهَا فِتَنًا وَهَرْجًا". قالوا: يا رسول اللَّه، الفتنةُ قد عرَفْناها، فالهَرْجُ ما هو؟ قال: "هُوَ بلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ". قال: "وَيُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ، فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَعْرِفُ أَحَدًا". تفَرَّد به أحمد (¬٣).
وقال أحمدُ أيضًا: ثنا أبو المُغيرةِ، ثنا صَفْوانُ، حدَّثني السَّفْرُ بنُ نُسَيْرٍ الأزْديُّ وغيرُه، عن حذيفةَ بنِ اليَمانِ، أنه قال: يا رسول اللَّه، إنا كنا في شم، فذهبَ اللَّهُ بذلك الشرِّ، وجاء بخيرٍ على يديك، فهل بعدَ الخيرِ مِن شرٍّ؟ قال: "نَعَمْ". قلتُ: ما هو؟ قال: "فِتَنٌ كَقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِم يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهَةً (¬٤) كَوُجُوهِ الْبَقَرِ لَا تَدْرُونَ أَيًّا مِنْ أَيٍّ" (¬٥).
وقال أحمدُ: ثنا سليمانُ، ثنا إسماعيلُ، حدَّثني عمرو، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمنِ الأَشْهَليِّ، عن حذيفةَ، [أن النبيَّ ﷺ] قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بأَسْيَافِكُمْ، وَيَرُبَّ (¬٦) دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ" (¬٧).