وبه: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بالدُّنْيَا لُكَعُ ابْنُ لُكَعَ" (¬١).
وقال الطَّبَرانيُّ: ثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عمرو بن هشام أبو أميةَ (¬٢) الحَرَّانيُّ، ثنا عثمان (¬٣) بن عبد الرحمن، عن صدَقةَ، عن زيدِ بنِ واقدٍ، عن العَلاءِ بنِ الحارثِ، عن حِزامِ بنِ حَكيم بنِ حِزَامٍ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سَائِلُوهُ (¬٤)، الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ قليلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، والْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ العَمَلِ" (¬٥).
وقال أحمد: ثنا حمادُ بن أسامةَ، أخْبَرَني مِسْعَرٌ، عن عبدِ الملكِ بن ميسرة، عن هِلالِ بن يِسافٍ، عن عبدِ اللَّه بن ظالمٍ، عن سعيدِ بن زيدٍ قال: ذكَر رسولُ اللَّه ﷺ فتنًا كقطعِ الليلِ المظلم، أُراه قال: "فَيَذْهَبُ النَّاسُ فيها أَسْرَعَ ذَهَابٍ". قال: فقيل: يا رسول اللَّه كُلُّهم هَالِكٌ أَوْ بَعْضُهُمْ؟ قال: "حَسْبُهُم" -أو: "بِحَسْبِهِم- الْقَتْلُ". تفرَّد به (¬٦).
وقال أحمد أيضًا: ثنا عبد الرحمن، ثنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن أبي عثمانَ، عن خالدِ بن عُرْفُطةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا خَالِدُ، إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ (¬٧) اللَّهِ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ فَافْعَلْ" (¬٨).
وروَى الطَّبَرانيُّ مِن حديثِ ثابتِ بنِ عَجْلانَ، حدَّثني أبو كثيرٍ المُحاربيُّ، سمعتُ خَرَشَةَ المُحاربيَّ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "سَتَكُونُ فِتَنٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، والْجَالِسُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، [وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ] المَاشِي، وَالْمَاشِي فيها خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، أَلا من أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى الصَّفَا فَلْيَضْرِبه حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ لْيَضْطَجِعْ حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ. . . " وذكَر الحديثَ (¬٩).