وقال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهريّ، أخبرني أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه ﷺ خرج حين زاغت الشمس، فصلَّى الظهر، فلمَّا سلّم قام على المِنْبر، فذكر الساعة، وذكر أن بَيْن يَدَيْها أمورًا عِظَامًا. . . وذكر تمام الحديث (¬١).
وقال الإمامُ أحمد: حدَّثنا هاشم، وأبو كامل، قالا: حدّثنَا زُهَيْر، حدّثنا سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقومُ الساعةُ حتى يَتَقاربَ الزَّمانُ، فتكونَ السنَةُ كالشهْر، ويكونَ الشهْرُ كالجُمعَةِ، وتكون الجُمُعة كاليوم، ويكونَ اليومُ كالساعة، وتكون الساعة كإحرَاقِ السَّعَفَة". (والسَّعَفَة الخوصة، زعم سهيل). وهذا الإسناد على شَرْط مُسْلِمٍ (¬٢).
وقال أحمد: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه، حدّثنا كامل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لن تذهب الدنيا حتى تَصِير لِلُكَعَ بنِ لُكَع". إسناد جيد قوي (¬٣).
وقال أحمد: حدثنا يونس وسُرَيْجٌ قالا: حدثنا فُلَيْح، عن سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "قَبْلَ الساعة سِنُون خَدَّاعةٌ، يُكَذَّبُ فيهَا الصَّادقُ، ويُصَدّقُ فِيهَا الكَاذِبُ، ويُخَوَّنُ فيها الأمين، ويُؤْتَمَنُ فيها الخَائن، ويَنْطِقُ فيهَا الرُّوَيْبِضَةُ" قال سُرَيج: "ويُنظَر فيها للرُّويبضة" (¬٤). وهذا إسناد جيّد، ولم يخرجوه من هذا الوجه (¬٥).
وقال أحمد: حدّثنا هَوْذَةُ، حدَّثنا عَوف، عن شَهْر بن حَوْشَبٍ، عن أبي هريرة: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ من أشراط الساعةِ أنْ يُرَى رُعَاةُ الشاء رُؤوُسَ الناس، وأن يُرى الحُفَاةُ العُراةُ الجُوَّعُ يتَبَارَوْنَ في البناء، وأَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، أو رَبَّهَا". وهذا إسناد حسن، ولم يخرجوه من هذا الوجه (¬٦).
وقال أحمد: حدّثنا عمار بن محمد، عن الصَّلت بن قُوَيْد، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تقومُ الساعة حتى لا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمّاءَ" تفرد به أحمد، ولا بأس بإسناده (¬٧).