ذِكر أعلى منزلة في الجنة وهي الوسيلة مَقامُ الرسول ﷺ -
ثبت في " صحيح البخاريّ "، عن على بن عيّاش، عن شُعَيْبِ بن أبي حَمْزةَ، عن محمَّد بن المُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ، عن رَسُولِ اللّهِ ﷺ، أنَّهُ قالَ: " منْ قالَ حِينَ يَسْمعُ النِّدَاءَ: اللهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحمَّدًا الوَسيلةَ وَالْفضيلة، وابْعَثْهُ مَقامًا مَحْمودًا الّذي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لهُ الشفاعة يَوْمَ القِيَامة " (¬١).
وفي " صحيح مسلم " عن محمّد بن سَلَمة، عن ابن وَهْبٍ، عن حَيْوةَ، وَسَعيدِ بن أبي أيُّوبَ، عن كَعْبِ بنِ عَلْقَمةَ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بن جُبَيْر، عن عَبْدِ اللّهِ بنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: أنَّهُ سَمِعَ النبيِّ ﷺ، يَقُولُ: " إذَا سَمِعْتُمُ المُوِّذِنَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ، ثمَّ صَلُّوا عَليَّ، فإنَّهُ منْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللّهُ علَيْهِ [بها] عَشْرًا، ثمَّ سَلُوا [الله] لي الوَسِيلَةَ، فإنَّها مَنْزِلةٌ في الجَنَّةِ لا تَنْبَغي إلَّا لِعَبْدٍ منْ عِبَادِ اللهِ، وأرْجُو أنْ أكُونَ أنا هُوَ، فمنْ سَألَ [الله] لِيَ الوَسِيلةَ، حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعة " (¬٢).
وقال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا سُفْيَانُ، عن لَيْثٍ، عَنْ كَعْبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: " إذَا صَلّيْتُمّ عَليَّ، فاسْألُوا اللهَ ليَ الْوَسيلَةَ " قيل: يا رسول الله، وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو " (¬٣).
وقال أحمد: حدّثنا موسى بن داود، حدّثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: "الوسيلة، درجة عند الله ليس فوقها درجة، فاسألوا الله أن يؤتيَني الوسيلة" (¬٤).
وقال الطَّبَرَاني: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَلِيّ الأبَّارُ، حدّثني الوَليدُ بن عَبْدِ المَلِكِ الحَرَّانيّ، حدَّثنا موسى بنُ أعْيَنَ، عن ابن أبي ذئب، عن محمّدِ بنِ عَمْرِو بن عَطاءٍ، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "سَلُوا اللهَ لي الوَسيلةَ، فإنَّه لَمْ يَسْألْهَا لِي عَبْدٌ في الدُّنْيا إلَّا كُنْتُ له شَفيعًا، أوْ شَهيدًا يَوْمَ القِيامَةِ " قال الطبرانيّ: لم يَرْوه عن ابن أبي ذِئْبٍ إلّا مُوسى بنُ أعْيَن (¬٥).