من ذلك قول أبي قيس بن الأسلت الأنصاري المدني (¬١): [من المتقارب]
ومنْ صُنعهِ يومَ فيلِ الحبُو … شِ إذْ كلّما بعثُوه رَزَم (¬٢)
محاجنهم تحتَ أقرابه … وقدْ شَرَموا أنفَه فانخرَم (¬٣)
وقد جَعلوا سوْطَه مِغْولًا … إذا يَمّموه قَفاهُ كُلم (¬٤)
فولّى وأَدبَرَ أدراجَه … وقدْ باءَ بالظلم من كان ثَم
فأرسل من فوقهم حاصبًا … فلفّهمُ مثلَ لفّ القُزُم (¬٥)
تحثّ على الصّبر أحبارُهم … وقد ثأَجوا كثُؤاجِ الغَنَمْ (¬٦)
ومن ذلك قول أبي الصلت ربيعة (¬٧) بن أبي ربيعة وهب بن علاج الثقفي. قال ابن هشام: ويروي لابنه أمية (¬٨) ابن أبي الصلت: [من الخفيف]
إن آياتِ ربّنا باقياتٌ … ما يُمارِي فيهنّ إلا الكَفُور (¬٩)
خلَق الليلَ والنهارَ فكلٌّ … مستبينٌ حسابُهُ مقدور
ثم يجلو النهارَ ربٌّ رحيم … بِمَهَاةٍ شُعاعُها مَنشورُ (¬١٠)
حَبسَ الفيلَ بالمغمَّس حتّى … صَارَ يحبو كأنه مَعْقُورُ (¬١١)
لازمًا حَلْقَة الجِرانِ كما قُطَّـ .... ـــر من ظهرِ كَبْكَبٍ مَحْدُور (¬١٢)