ذكر حَاتم الطائي أحَد أجواد الجاهليّة
وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرج بن امرئ القيس بن عَدي بن أَخْزم بن أبي أخزم، واسمه هرومة (¬١) بن ربيعة بن جَرْول بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغوث بن طيئ، أبو سَفَّانة الطائي، والد عَدِي بن حاتم الصحابي (¬٢).
كان جوادًا ممدَّحًا في الجاهلية، وكذلك كان ابنه في الإسلام. وكانت لحاتم مآثر وأمور عجيبة، وأخبار مُسْتَغْرَبة في كرمه يطول ذكرها، ولكن لم يكن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة، وإنما كان قصده السمْعة والذكر.
قال الحافظ أبو بكر البزّار في "مسنده": حدّثنا محمد بن معمر، حدّثنا عبيد بن واقد القيسي، حدّثنا أبو نصر -هو الناجي- عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: ذُكر حاتم عند النبي ﷺ فقال: "ذاك أرادَ أمرًا فأدركَه" (¬٣).
حديث غريب. قال الدارقُطني: تفرّد به عُبيد بن واقد، عن أبي نصر الناجي، ويقال: إن اسمه حماد. قال ابن عساكر: وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين أبي نصر الناجي وبين أبي نصر حماد، ولم يسم الناجي. ووقع في بعض روايات الحافظ ابن عساكر عن أبي نصر شيبهَ الناجي. والله أعلم (¬٤).
وقال الإمام أحمد (¬٥): حدّثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (¬٦) عن سماك بن حرب، عن مرِّي بن قطري، عن عدي بن حاتم قال: قلت لرسول الله ﷺ: إن أبي كان يَصِلُ الرحمَ، ويفعل، ويفعل، فهل له في ذلك؟ يعني من أجر. قال: "إن أباك طَلَبَ شيئًا فأصَابه".
وهكذا رواه أبو يعلى، عن القواريري، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن سماك، به. وقال: "إن أباكَ أرادَ أمرًا فأدركه" يعني الذِّكرَ.