وممَّن حجَّ فيه قاضي طرابُلُس محيي الدين بن جهبل، والفخر المصري، وابن قاضي الزبداني، وابن العز الحنفي، وابن غانم والسخاوي وابن قيّم الجوزية، وناصر الدين بن الربوة (¬١) الحنفي.
وجاءت الأخبار بوقعة جرت بين التتار قُتل فيها خلقٌ كثير منهم، وانتصر علي باشا وسلطانه الذي كان، قد أقامه، وهو موسى كاوون على أزبَا كاوُون وأصحابه، فقتل هو ووزيره ابن رشيد الدولة، وجرت خطوبٌ كثيرة طويلة، وضُربت البشائرُ بدمشقَ (¬٢).
وفي ذي القعدة خُلع على ناظر الجامع الشيخ عز الدين بن المُنَجَّى (¬٣) بسبب إكماله البطائن في الرّواق الشمالي والغربي والشرقي، ولم يكن قبل ذلك له بطائن.
وفي يوم الأربعاء سابع ذي الحجة ذَكَر الدَّرس بالشِّبلية القاضي نجم الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين الطَّرَسُوسي الحنفي، وهو ابن سبعَ عَشْرَةَ سنةً، وحضر عند القضاة والأعيان، وشكروا من فضله ونباهته، وفرحوا لأبيه فيه. وفيها عُزل ابن النقيب (¬٤) عن قضاء حلب ووليها ابن خطيب جسرين.
وولي الحسبة بالقاهرة ضياء الدين يوسف بن أبي بكر بن محمد خطيب بيت الآبار (¬٥)، خلع عليه السلطان.
وفي ذي القعدة رَسَم السلطان باعتقال الخليفة المستكفي وأهلِهِ، وأن يُمنعوا من الاجتماع، فآل أمرهم كما كان أيام الظَّاهر (¬٦) والمَنْصُور (¬٧).
وممَّن توفّي فيها من الأعيان:
السُّلطان أبو سعيد (¬٨) بن خَرْبَنْدا: وكان آخرَ من اجتمع شَمْلُ التَّتار عليه، ثم تفرَّقُوا من بعده.