شهر رجب الفرد، وأوله الإثنين وقيل: الأحد، وفي يوم الثلاثاء ثانيه سقط اثنان سكارى من سطحٍ بحارة اليهود، أحدهما مسلم والآخر يهودي، فمات المسلم من ساعته، وانقلعت عين اليهودي وانكسرت يده لعنه الله، وحمل إلى نائب السلطنة فلم يحر جوابًا.
ورجع الشيخ شرف الدين ابن قاضي الجبل بعدما قارب غزّة لما بلغه من الوباء بالديار المصرية (¬١) فعاد إلى القدس الشريف، ثم رَجَع إلى وطنه فأصاب السُّنَّةَ (¬٢)، وقد وردت كتب كثيرة تخبر بشدة الوباء والطاعون بمصر، وأنه يضبط من أهلها في النهار نحو الألف، وأنه مات جماعة ممَّن يُعرفون كولدي قاضي القضاة تاج الدين المُناوي، وكاتب الحكم بن الفرات (¬٣)، وأهل بيته أجمعين، فإنَّا لله وإنا إليه راجعون.
وجاء الخبر في أواخر شهر رجب بموت جماعة بمصر، منهم.
أبو حاتم (¬٤) ابن الشيخ بهاء الدين السبكي المصري بمصر، وهو شاب لم يستكمل العشرين، وقد درّس بعدة جهات بمصر وخطب، ففقده والده وتأسف الناس عليه وعزّوا فيه عمه قاضي القضاة تاج الدين السبكي قاضي الشافعية بدمشق.
وجاء الخبر بموت
[قاضي القضاة شهاب الدين أحمد (¬٥) الرباحي (¬٦) المالكي، وكان بحلب وليها مرتين، ثم عُزل فقصد مصر واستوطنها مدّة ليتمكن من السعي في العودة، فأدركته منيته في هذه السنة من الفناء وولدان له معه أيضًا] (¬٧).
وداروا بالمحمل يوم الإثنين الثالث والعشرين منه، واحتفلوا به احتفالًا زائدًا.