Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 362

  1. جميع ما شرعه الله من الذكر إنما هو كلام تام لا اسم مفرد؛ لا مظهر ولا مضمر

«مَنْ قَرَأَ القُرْآن فأعربه (¬١)؛ فَلهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات، أما إِنِّي لَا أَقُول: ﴿ألم﴾ حرف، ولَكِن ألف حرف، ولَام حرف، ومِيم حرف» (¬٢)، وقد سَأَلَ الخَلِيلُ بن أَحْمد أَصْحَابَه عَنْ النُّطْق بِحرف الزَّاي مِنْ زيد؟ فَقَالُوا: (زَاي). فَقَالَ: جئْتُمْ بِالِاسْمِ، وإِنَّمَا الحَرْف: (زَ).

ثمَّ إِنْ النُّحَاة اصْطَلحُوا على أَنْ هَذَا المُسَمَّى فِي اللُّغَة بالحرف، يُسمى: كلمة، وأَن لفظ الحَرْف يخص لما جَاءَ لِمَعْنى لَيْسَ باسم ولَا فعل، كحروف الجَرِّ ونَحْوهَا.

وأمَّا أَلفَاظ حُرُوف الهجاء فيعبر تَارَة بالحرف عَنْ نفس الحَرْف من اللَّفْظ، وتارَة باسم ذَلِك الحَرْف، ولما غلب هَذَا الِاصْطِلَاح صَار يتَوهَّم مَنْ اعتاده أَنه هَكَذَا فِي لُغَة العَرَب، ومنهم من يَجْعَل لفظ الكَلِمَة فِي اللُّغَة لفظًا مُشْتَركًا بَين الِاسْم- مثلًا- وبَين الجُمْلَة، ولَا يُعرف فِي صَرِيح اللُّغَة من لفظ (الكَلِمَة) إِلَّا الجُمْلَة التَّامَّة.

والمَقْصُود هُنَا: أَنْ المَشْرُوع فِي ذكر الله سُبْحَانَهُ هُو ذكره بجملة تَامَّة، وهُو المُسَمَّى بالكلَام، والواحد مِنْهُ بِالكَلِمَةِ، وهُو الَّذِي ينفع القُلُوب، ويحصل بِهِ الثَّواب والأَجْر، ويَجذب القُلُوب إِلَى الله ومعرفته ومحبته وخشيته، وغير ذَلِك من المطالب العَالِيَة والمقاصد السامية.

وأمَّا الِاقْتِصَار على الِاسْم المُفْرد مظْهرًا أَوْ مضمرًا فَلَا أصل لَهُ، فضلًا عَنْ أَنْ يكون من ذكر الخَاصَّة والعارفين.

بل هُو وسِيلَة إِلَى أَنْواع من البدع والضَّلالات، وذريعة إِلَى

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 362 (SanadKitab #30104, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.